عبد الحسين الشبستري

551

اعلام القرآن

طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . . . . « 1 » عاد كان في غابر الأزمنة قوم ينسبون إلى عاد بن إرم بن أوس بن سام ابن نبيّ اللّه نوح عليه السّلام . وقيل في عاد : هو ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السّلام . كانوا من القبائل العربيّة العاربة ، جاءوا بعد قوم نوح عليه السّلام ، وكانوا ثلاث عشرة قبيلة ، وتعدادهم أربعة آلاف ، وقيل : ثلاثة آلاف نسمة ، وكان أبوهم عاد أوّل من ملك من العرب ، وعمّر طويلا ، وتزوّج ألف امرأة ، وولد له أربعة آلاف ولد ، وعاش 1200 سنة . كانوا يسكنون الأحقاف وهي جبال الرمل في اليمن - بين عمان وشمال حضرموت - في منطقة على البحر تدعى الشحر ، وقيل : كانوا يسكنون في الجنوب الغربي من جزيرة العرب . كانوا أشدّاء أقوياء معمّرين ، يسكنون في قصور وبيوت ضخمة ، وقيل : أكثرهم كان يسكن خياما لها أعمدة ضخمة ، وكان لهم زرع ونخل كثير . كانوا على دين الصابئة ، وقيل : كانوا يعبدون الأصنام من دون اللّه ، ومن جملة أصنامهم صمود والهتار وصدا . كانوا طغاة مفسدين ، فبعث اللّه إليهم نبيّه هودا عليه السّلام لإصلاحهم وإرشادهم ، فدعاهم إلى عبادة اللّه الواحد ، وترك عبادة الأصنام ، والكفّ عن شرورهم وفسادهم وظلمهم .

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 163 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 504 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 185 و 186 وج 5 ، ص 505 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 518 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 286 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 1 ، ص 227 ؛ تفسير الطبري ، ج 2 ، ص 291 ؛ تفسير أبي الفتوح ، ج 1 ، ص 392 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 279 ؛ الدر المنثور ، ج 1 ، ص 283 ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 275 ؛ كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 619 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 580 ؛ نمونه بينات ، ص 87 .